عندما يكتب "القلم القاتل" مصير الخائنين .. قراءة في رواية أماني سليمان
{تم اضافة شكل القلادة للصورة الاصلية للرواية حتى تتكمل رؤية الرواية لديك}
اسم الرواية: القلم القاتل
تأليف الكاتبة: أماني سليمان
دار النشر: دار الرونق للنشر والتوزيع
عدد الصفحات: 248 صفحة
أنهيتُ للتوِّ هذه الرواية التي وقعت في يدي وكأنني أمسك كنزاً من نوع خاص. من صفحاتها الأولى، ظننتُ أن الموضوع سيكون هيناً، أو مجرد أحداث سينمائية تدور حول فكرة بإيجابياتها وسلبياتها، وكيف سنحلها لو كانت مشكلة.
لكن المحامي "حامد" —بطل الرواية— أبهرني بطريقة تحوّله من شخص تعرّض للظلم واستسلم له دون اللجوء إلى أي حلول، وفضّل الهروب إلى بلد آخر، إلى شخص ذي شخصية قوية أدرك السبيل لإظهار براءته، حتى لو كان ذلك بمساعدة قليلة من العالم الآخر.
ذلك العالم الآخر الذي أجبره على أن يكون خاضعاً له كعبد، يكتب مصيراً لكل خائن وحقير على هيئة قصة قصيرة، فتساعده تلك القوة الخفية على إنهاء حياتهم، دون أن يلوّث يده بالدماء أو يترك دليلاً يدينه.
لكن، هل كل هذا صحيح؟! أم مجرد وهم حرّكته تلك القوة الخفية التي دأبت على ممارسته ضد الإنس؟! وإذا كانت حقيقة لا وهماً —كما يقول ويقسم المحامي حامد— فهل سوف يستخدمها في الخير أم في الشر، بما أنه مظلوم وفقير؟! وهل اللعنة خيرٌ أم شر؟! أم أن هذا يرجع في النهاية لطريقة نظرتنا لكل ما هو دخيل على حياتنا؟!
رواية "القلم القاتل" سُردت بطريقة عبقرية جداً. ولا أخفيكِ سراً أنها جذبتني من صفحتها الأولى، حتى إنني كنتُ أماطل في قراءتها أملاً في ألا تنتهي سريعاً، لكن فضولي كان أكبر مني لمعرفة النهاية، وكيف أن الأحداث الختامية صدمتني وغيّرت توقعاتي الأولى تماماً.
لا شك أن هذه الرواية ليست معروفة على نطاق واسع بعد، وقد يكون هذا الغموض هو السر وراء انجذابي إليها في البداية، لكني متأكدة أن هذه الحبكة المشوقة وروعة السرد فيها ستجعلانها محط أنظار القراء والوسط الأدبي في المستقبل القريب.
بقلم : ولاء الكسفريتي

احببت المقال ، راقي جدا
ردحذفشكرا لك
حذفالفكرة جميلة.. ولكي أكون صريحًا للغاية كوني مجهولًا.. فكثير من الكُتاب يملكون هذه الموهبة السرية.. ولن يُصارحوا بها أحدًا إلا لو كانوا مجهولين بلا اسم.. القدرة على كتابة مستقبلهم أو مستقبل مَن حولهم.
ردحذفالموهبة السرية لن تبقي سرية مدة طويلة ،، سيأتى يوما و تنتهز الفرصة و تعلن ابداعها بكل فخر ،، و نحن مازلنا ننتظر ..
حذف