المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2026

هوامش على صفحات (أسباب للبقاء حياً) - الجزء الأول

صورة
أحد الأسباب التي تجلب لنا الاكتئاب، هو أننا نعيش على أمل وعشم كبيرين منتظرين من الطرف الآخر أن يفهمنا بطريقتنا الخاصة، ونسينا تماماً أنه مختلف عنا، وأن هذا الاختلاف طبيعي جداً. وهنا يتدخل "الوعي"؛ فإن لم نكن على وعيٍ كافٍ باختلافنا، واختلاف طريقة تفكيرنا، وحتى تصرفاتنا، ونتقبل هذا الأمر، فستعاني أنت وحدك إن لم تدرك هذه الحقيقة وتستوعبها. وأحياناً يأتي الاكتئاب بلا سبب واضح أو صريح؛ فحين تسأل شخصاً اتخذ القرار بإنهاء حياته، سيقول لك: "إن الألم فوق تحمّلي"، لكن هل يعرف من أين يأتي هذا الألم أو ما سببه؟ الإجابة غالباً: لا.. لأنه لا يدرك كنه نفسه في تلك اللحظة، كل ما شعر به هو ألمٌ يفوق قدرة جسده وعقله وطاقته على الحركة، ولم يعرف كيف يخفض حدته، فاختار أسرع مسكّنٍ للألم، ألا وهو "قتل نفسه". إن أشكال الاكتئاب كثيرة؛ منها المضحك، والباكي، والمرهق، وغيرها من الأعراض والصور الحزينة. كنت أحسب في الماضي أن الاكتئاب في مجتمعنا يُعامل كشيء سخيف أو كأنه مجرد "نزلة برد"، وأن فكرة الاعتراف بوجود خلل ما في كيمياء المخ أو المشاعر ستجلب لك العار حتماً. ولكن، لأن هذ...

عندما جعل المجتمع الاكتئاب لعنة على كل فيلسوف ومميز في هذه الحياة: قراءة في تشاؤم شوبنهاور

صورة
ثماني عشرة قصة قصيرة، أو تجليات مختلفة للألم والاكتئاب.. هل تعلم -عزيزي القارئ- أن للاكتئاب والألم وجوهاً لا حصر لها؟ تختلف باختلاف درجاتها، وعمقها، أو حتى سطحيتها..   هنا، أراد الكاتب حسن أشرف أن يمنحنا جرعات مكثفة -وإن بدت خفيفة- عن الاكتئاب، مبرزاً كيف يرى المجتمعُ الشخصَ المكتئب أو المتألم الصامت؛ إذ يتهمه دوماً بتهويل مشاعره الجياشة.   في حين أنه لو التفت هذا المجتمع، وأدرك حجم الصراع النفسي الذي يعتمل داخل هذا المتألم في صمته، لعلم أنه يستحق أن ينال تميزه واستحقاقه، وأن يدرك أن هناك آخرين يشبهونه، وأن عليه فقط التحرك ولو خطوة واحدة ليلتقي بهم. لكن المجتمع مكبل بلعنة "العادات والتقاليد" التي يفرضها بقواعد صارمة، حتى وإن كانت لا تناسبك أو لا تتوافق مع ذاتك.   تحمل معظم هذه القصص إسقاطات نفسية عميقة، صيغت بعناية لتجعل القارئ يتخيل مدى تأمل المكتئب حين يُترك وحيداً في عزلته، وإلى أي مدى قد يصل به الضغط النفسي وتحقير الذات.   أما بالنسبة لعنوان الكتاب، فهو يحمل اسم إحدى قصص المجموعة.   ويعود هذا الاسم بالطبع إلى الفيلسوف الألماني (آرثر شوبنهاور).   وسأبتعد...